ظاهرة الهجوم على العلماء في الإعلام السعودي

د. عبد الرحيم السلمي  | 20/9/1429

-1-

لم يعد يخفى على أحد أن الإعلام المحلي يمارس استراتيجيّة مبرمجة في اسقاط العلماء واحتقارهم بطرق مختلفة من خلال مقالات أو أخبار أو برامج تليفزيونية وغيرها، فأحياناً يُتهمون بضعف التفكير أو السطحية أو التسرع أو الإرهاب والدموية ودعم التطرف وغيرها من الأكاذيب الملفقة، وهذه الاستراتيجيّة للإعلام المحلي لاتستثني أحداً سواء كانوا رسميين أو غير رسميين، فهي تستهدف العالم الشرعي الذي يفتي وفق منهج أهل السنة والجماعة، ويرفض المجاملة لأهل العلمنة والانحلال الأخلاقي ممن تخصص في إفساد المسلمين بشتى الطرق.

 

وقد تولى كِبرْ هذه الاستراتيجية المبرمجة الصحافة المحلية والمهاجرة، والقنوات الممولة برأس مال سعودي مثل ( إم بي سي، والعربية، وإل بي سي) وغيرها التي أصبح العالم الإسلامي كله يشتكي من إفسادها وتبنيها للمشروع الأمريكي في المنطقة، من خلال التسويق لأفكاره ومواقفه السياسية ومشروعه الشامل في بلاد المسلمين.

 وأصبحت هذه الصحافة الصفراء، والقنوات الفضائية مثار تندر على المجتمع السعودي الذي يكرر في كل يوم حمايته للإسلام ودفاعه عنه، لقد شوهت هذه الصحافة والقنوات سمعة السعوديين في العالم كله، وأصبحت أداة هدامة للإسلام وعقيدته وقيمه وعلمائه دون حياء أو خوف من المحاسبة.

 

فقد تعرضت هذه الوسائل الهدامة لكبار العلماء مثل الشيخ صالح الفوزان، والشيخ عبدالرحمن البراك والشيخ صالح اللحيدان، والمفتي، والقضاة والمحتسبين، والدعاة، ومناهج التعليم، وحلقات القرآن، والعمل الخيري، وكافة الأنشطة التي يقوم عليها العلماء وطلاب العلم.

وقامت الصحافة والقنوات الفضائية بنشر الكفر المستبين، والدعوة إلى السحر والانحلال الأخلاقي فإذا نقدهم أحد هاجموه واتهموه بالإرهاب والتكفير والدعوة إلى العنف.

 

إن هذا الاحتقان الخانق سوف يؤدي إلى الانفجار إن لم يتداركه العقلاء من المسؤولين، فترك هذه الفئة الضالة تسرح وتمرح دون محاسبة هو من أبرز أسباب الاستفزاز للمجتمع الذي لن يدوم صبره طويلاً، وليس من مصلحة بلادنا تفجيره من الداخل في وقت يحاصره تحديات كبرى تستدعي التلاحم والاتفاق على حقائق الإسلام ومحكماته.

 

إن الأسلوب الأمثل في معالجة الخصومات يكون بالمحاكمة، فترك الأمور هكذا لن يستفيد منه إلاّ الطرف الظالم، والمرافعة سوف تعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي، والإعلام ليس جهة خارجة عن القانون، ولا يجوز أن يعزل من المحاكمة وكأنه جهة مقدسة، معصومة لا تعرض على المحاكم.

 

 

-2-

 

فتوى الشيخ اللحيدان في محاكمة القنوات الفاسدة

إن مطالبة الشيخ صالح اللحيدان بمحاكمة القنوات المفسدة للمجتمع مطالبة منطقية ومشروعة لتفريغ الاحتقان وفك الاشتباك بين العلماء ومعهم المجتمع الإسلامي في كافة بلاد المسلمين، وهذه القنوات الهابطة والمدافع عنها من العلمانيين المنافقين المندسين في صفوف المسلمين.

 

ومن الطبيعي أن يقوم هؤلاء المنافقون باتهام الشيخ اللحيدان بالدعوة إلى العنف وتشجيع الشباب على القتل وغير ذلك الموال المكرر، وهي حيلة للهروب من المحاكمة.

 

إن "المحاكمة" و "المرافعة" تحصل في بلادنا في كافة الحقوق سواء أكانت جنائية أو مالية أو اعتبارية، وهي الكفيلة بوضع الأمر في نصابه، ولو أن كل منتهك للحقوق هرب من المحاكمة فإن من حقّ عصابات القتل والسرقة والمخدرات وغسيل الأموال وغيرها من الجهات أن تهرب من طلب "المحاكمة"، وتقوم باتهام القضاة والجهات العدلية بأنواع التهم.

 

والغريب حقاً أن الليبرالية في العالم كله تطالب باستقلال القضاء، وعدم التدخل فيه، وضرورته لحل القضايا العالقة إلاّ الليبراليون في المملكة فهم يبغونها عوجا لعدم رضاهم بالتحاكم إلى الشريعة الإسلامية وهذه سمة المنافقين، وللهمجية والبلطجة، التي أصبحت سمة أخلاقية لدى هذه الفئة الضالة، إن السكوت عن هذا العبث في بلادنا جريمة منكرة لا تليق بنا، ونحن القلعة الأخيرة من قلاع الإسلام الصامدة في وجوه أهل الكفر والعلمنة ودعاة التغريب والفساد.

 

وهذا يدل على ضرورة التعجيل بفتح باب الحسبة أمام القضاء على هذا العبث، ثم القضاء يحكم بالعدل ولا يقرّ الشكاوى الكيدية، ولا أدري لماذا الخوف من فتح باب الحسبة في المحاكمة؟! لأن إغلاقه لا مبرر له، فإن كانت الجهة المحتسب عليها منحرفة وتضر المجتمع فإن الحسبة عليها ستوقف الانحراف والضرر عن المجتمع، وإن كانت بريئة فيجب معاقبة صاحب الكيد وعدم قبول الدعوى دون دليل، والأمر في نهايته يعود إلى القضاء وأجهزة الدولة التنفيذية المأمورة بالمحافظة على الدين والدفاع عنه.

  

-3-

 

كيف تعاملوا مع فتوى اللحيدان؟

 

ولهذه الفئة الضالة طريقة ملتوية في التعامل مع فتاوى العلماء وآرائهم تأتي في سياق الهجوم المبرمج عليهم، حيث أظهروا فتوى الشيخ اللحيدان على أنه يطالب بقتل ملاك القنوات بطريقة عشوائية ثم استدعوا السند والظهير والمعين لهم دائماً وهو الغرب الكافر ليكون وسيلة ضغط خارجية على تسويق مشروعهم الإفسادي في الداخل.

 

وهذه خيانة وطنية اعتاد عليها الليبراليون وهي من أبرز سماتهم بعد أحداث سبتمّبر، وقد تكرر كثيرا  تعاونهم مع الحكومات الغربية الكافرة للضغط على بلادهم وشواهد ذلك كثير مثل:

محاربة العمل الخيري، وتغيير المناهج، وحرية الإعلام حرية فوضوية، ومحاربة هيئات الحسبة، وفتاة القطيف وغيرها من الشواهد.

 

إننا لسنا بحاجة إلى الدفاع عن فتوى الشيخ، ومحاولة توضيحها، فهي واضحة ولكننا أمام طائفة تعرف الحقيقة وتلتوي عليها لأهداف خبيثة.. وهذه الطائفة الضالة تظن أن هذه الفترة فرصتها الذهبيّة للتحكم بالمجتمع بأسره من خلال الضغط الخارجي، وبسبب اعتمادها على القوى الخارجية فهي تتعامل بجرؤة غير مسبوقة والمشهد السعودي بكل تقاسيمه يؤكد ذلك، فالارتباط بالسفارات الأجنبيّة والتنسيق معها أمر مشهود معروف، ولا يخفى على أحد أن هذا انتهاك لسيادة الدولة حكومة وشعباً، وهي خيانة وغدر للأمة والتاريخ.

 

ولا ينقضي العجب من جرأة هذه الطائفة المتمردة على عقيدة المجتمع وقيمه، ومن ذلك مطالبة تركي الحمد بمحاكمة الشيخ اللحيدان بسبب أن اللحيدان يطالب بمحاكمة أصحاب القنوات الفضائية. حسناً: ليكن شعار المرحلة المحاكمة، ولنفتح الأمور المغلقة، وليحاكم الجميع بمن فيهم من يقول (الله والشيطان وجهان لعملة واحدة). والتحاكم سيكون للشريعة الإسلامية بطبيعة الحال إلاّ إذا طالب هؤلاء الدولة بالتحاكم إلى الطاغوت والكفر بالله فحينئذٍ نعرف من هو المسلم ومن هو الكافر. (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) (سورة الأنفال 42).

وحينها تتميّز الصفوف وتظهر الحقيقة، وهذه هي النتيجة الأخلاقية الكبرى للمحاكمة.

  

-4-

 

مسؤولية الدولة

 

بعد أن وصل الأمر إلى هذا المستوى المفضوح في الجرأة والوقاحة على عقيدة المجتمع وقيمة وأخلاقه وأهل العلم فيه فلا يجوز أن تبقى الدولة صامته أمام هذه الانتهاكات المتكررة، ويجب أن توضح الأمور، وتميّز الحقائق.

فالدولة قامت على عقد اجتماعي بسببه رضيها الناس وهو مبرر السمع والطاعة لحكامها، هذا العقد هو"الحكم بشريعة الله، والدفاع عن دينه" وهذا أوان الحكم بالشريعة الإسلامية في أعقد الأمور الفكرية والثقافية في مجتمعنا.

 

ولا ريب أن هذه الطائفة الضالة التي عملت كل هذه الفوضى الاجتماعية هي طائفة محدودة وأقلية تتخفى في المجتمع، أما المجتمع العريض فهو معظّم لأهل العلم ودعاته.

والمسؤولية ملقاة على الدولة (حكومة ومجتمعاً) في إيقاف تنمّر هذه الفئة المنحرفة، ووضع حدٍ لتجاوزاتها وعبثها.


  

بسم الله الرحمن الرحيم الله أكبر ولله الحمد والصلاة والسلام على من بيده لواء الحمد نعم..نعم..نعم... لم يعد هناك حجة للسكوت...آن لداعية الكفر والنفاق والفساد أن يموت...كم أكلت قناة العربية وإل .بى .سى وقناة أم . بى.سى على كبدى وشربت!!. إن الهجوم على الإسلام وعلماءه بيَن جلى منذ مدة طويلة فمن رافضى ممقوت ، ومن منافق مبهوت ، ومن علمانى لا يعمل سوى لإرضاء أسياده من اليهود والنصارى والمنافقين. ..ولكن ولينصرنَ الله من ينصره..والعزة لله الواحد الأحد. وفقكم الله لنصرته ورسوله والمؤمنين...آآآمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تشكر شيخنا الكريم على هذا المقال وأرجو أن تستمع لاقتراحي الذي أرجو أن يكون فيه دفع لحنقنا وغضبنا من هذه الفئة أتمنى لو تقدمون خطابا لولاة الأمر ويوقع من أغلب سكان المملكة الموافقين على تقديم من تعرض للدين وأهله ومن نشر الفساد والتخريب في بلادنا للقضاء .. وهنا لا أقصد جميع السكان ولكن العلماء والمفكرين والأفراد الذين يودون المشاركة في هذا الخطاب وشكرا لكم
من أمن العقاب أسآء الأدب. ومن لايذد عن حوظه بسلاحه يهدم &ومن لايظلم الناس يظلم. ولو أن الشاعر مسلم لقال ومن لايخشاه الناس يظلم؟ طبيعة البشر أكل الضعيف ومن أضعف من الدويلات السنية والتي اصبحت كالشياه لاتستطيع أن تحمي نفسها من طمع الذئاب الغربية ولا الضباع الفارسية لابل حتى من الثعالب المحلية؟؟ ماذا ننتظر أننتظر الإنصاف من أعدائنا فما علينا إلا إتباع ملتهم أو مقارعتهم؟! أم نريد غير ذات الشوكة!! في ظني ومعرفتي أن الصياح والعويل للنساء؟؟ وهذا كله سببه السكوت عن الظالم في العراق وفلسطين وافغانستان وعدم الإهتمتام بالصومال , والإنشغال عن السودان, وتناسي الشيشان؟ هذه عقوبة من ترك ذروة السنام؟ الم تتداعى علينا الأمم. أيها الفضلاء بيدنا أسلحة قوية وعظيمة ولكن كما قال الشاعر : ومن يهن يسهل الهوان عليه مالجرح بميت إيلام. وشكراً للشيخ السلمي سلم الله لنا قلمه وبيانه وحمى الله كيانه
نعم هذاالذي الذي نريد من علماؤنا (الصدع دائما بالحق) وهذا ما عهدناك عليه ياشيخنا السلمي سلمك الله من كل بأس ومن كل شر واسأل الله أن يعز الاسلام والمسلمين ويذل أهل الزيغ والضلال الملحدين والمنافقين في بلاد الحرمين خاصة و بلاد المسلمين عامة
حسبنا الله ونعم الوكيل - يريدون أن يطفئوا نور الله والله متم نوره - متى يدحر هؤلاء الحثالة - نصر الله الدين وأهله وحفظ علمائنا وأهل الخير من كيد الكائدين
قال الشيخ فالدولة قامت على عقد اجتماعي بسببه رضيها الناس وهو مبرر السمع والطاعة لحكامها، هذا العقد هو"الحكم بشريعة الله، والدفاع عن دينه" نعم يجب ان يتقي الله ولاة الامر بحماية من استرعاهم الله بإيقاف اولائك المجرمين عند حدهم بإنزال حكم الله فيهم والا يكونون غاشون لرعيتهم ويخشى عليهم ان يصدق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم(من استرعاه الله رعية يموت حين يموت وهو غاش لهم لم يرح رائحة الجنه) اسأل الله لنا ولهم الهدايه...
هاذة هي الحقيقة فبارك الله وفيك وحرم وجهك عن النار
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينصر الإسلام وأهله وأن يهلك الباطل وأعوانه وأن يحفظ على هذه الدولة إسلامها وفضيلتها وتطبيقها لأحكام ربها ولسنة نبيهامحمد صلى الله عليه وسلم،ويحفظ علمائها ودعاتها اللذين نفتخر بهم وندعولهم بالنصر والتأييد والتمكين ونحتسب على كل من يطعن فيهم أو يجرحهم أو يسئ الأدب معهم وأنا أأيد اقتراح أختي مسلمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسأل الله أن يعلي كلمته وينصر دينه ويكبت عدوه ويرينا في أعداءنا عظيم قدرته ، مهما نال العلماء من همز أولئك المنحلّين تلك الشرذمة التي لاهمّ لها إلا إتباع الأهواء ، فإن علماءنا سيبقون شوكة في حلوق هؤلاء ، وأما إن كان هناك من يلام في التصدي لأمثال هؤلاء فلا ألوم إلا ولاة الأمور الذين يرون أمثال هؤلاء ينخرون في جسد الأمة من حيث لا يشعرون فيجب التصدي لهؤلاء وتطبيق شرع الله فيهم ، ومن أمن العقوبة أساء الأدب . نسأل الله أن يجعلنا ممن ينصر دينه ويعلي كلمته .
السلام عليكم اعتقد المقابلة بالمثل مطلب رئيسي والاعلام الان يشكل جزء مهم من بناء الثقافه والافكارة استخراج قناة اخبارية تفوق هذه القنوات او مساواتها امر مهم بحكم ان الاغلبيه يطلعون على الاخباريات
الغريب ان معظم دعاة اليبيرالية والتغريب هم من ولاة الأمر او من القربين منهم.إنه من المضحك أن يطلب البعض الدولة و ولاة الأمر التدخل لحماية الدين. اللهم انتقم من المنافقين و شتت ملكهم.

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

طلب مصر من حماس استئناف المفاوضات هو إشارة لرغبة ( إسرائيل ) في البحث عن مخرج لها من حرب غزة :

الارشيف