جمشيد محمدي: اعتراض الطاجيك أعاد الحجاب بالمدارس.. والمدارس الإسلامية ممنوعة

همام عبدالمعبود  | 23/8/1429

أكد جمشيد محمدي، الخبير والباحث الإسلامي الطاجيكي، أن طاجيكستان دولة إسلامية حتى النخاع، وأن المسلمين بها يمثلون أكثر من 85 % من تعداد سكانها البالغ 6 مليون نسمة، وأن بها حوالي 300 مسجداً، مشيراً إلى أن الحكومة الطاجيكية تمنع إقامة المدارس الخاصة الإسلامية، وتمنع التحاق الطالب بالمدارس الدينية إلا بعد بلوغه 16 عاماً.
وقال محمدي في حوار خاص مع "المسلم": "مسلمو الطاجيك متعاطفون مع الشعب الفلسطيني في معاناته ضد الاحتلال الإسرائيلي، ومع الشعب العراقي في معاناته ضد الاحتلال الأمريكي، غير أن السلطات الحكومية تحظر دعم الفلسطينيين مادياً بجمع المال، أو معنوياً بالتظاهر وإعلان الرفض، أو إعلامياً على المنابر أو في وسائل الإعلام"، مؤكدًا أن "السلطات الطاجيكية تحظر على الخطباء الكلام في السياسة على المنبر".
وأضاف الخبير الطاجيكي أن طاجيكستان بلد كبار الأئمة ورواة الحديث أمثال الإمام البخاري والإمام السمرقندي والإمام الترمذي، كما أنه يتخرج سنوياً 20 طالباً طاجيكياً من الأزهر، متأسفًا لقيام وزارة المعارف بمنع الطالبات المسلمات بالمدارس والجامعات من ارتداء الحجاب، وهو ما أثار اعترض أولياء الأمور، مما اضطر الرئيس الطاجيكي للتدخل شخصياً وأمر بإلغاء قرار وزارة المعارف.
مزيد من التفاصيل في نص الحوار:
* في بداية اللقاء.. نود أن نعرف كيف دخل الإسلام إلى طاجيكستان؟
** وصول الإسلام إلى طاجيكستان مرتبط بفتح خراسان وبلاد ما وراء النهر، فبعد معركة القادسية امتد نفوذ الإسلام إلى بلاد فارس، ثم وصل نهر جيجون، ثم انتقل إلى منطقة وادي فرغانة، وفي الفترة الواقعة بين عامي 94 – 96 من الهجرة فتح القائد قتيبة بن مسلمة منطقة وادي فرغانة، وتجاوزها نحو الشرق حتى وصل إلى حدود الصين، ثم تلى ذلك بفتح كاشغر.
وبعد سلسلة من الفتوحات عاد قتيبة بن مسلمة وتولى أخوه صالح بن مسلمة، فأكمل فتح باقي منطقة وادي فرغانة، وفتح صالح بن مسلم الباهلي كاسان وأورشت في وادي فرغانة، ذلك بعد عودة قتيبة إلى مرو، واستمر انتشار الإسلام طيلة العصر الأموي.
وفي العصر العباسي ازدادت صلة الخلفاء العباسيين بفارس وخراسان ووسط آسيا، وازدهرت الدعوة الإسلامية في عهد السامانيين وخلف السامانيين الغزنويون في الحكم، وأخلصوا للدعوة الإسلامية لا سيما في عهد محمود الغزنوي الذي مد حدود الدولة إلى الهند، ثم جاء الأتراك السلاجقة بعد الغزنويين وأسس السلاجقة دولة واسعة.
ثم اجتاح المغول منطقة وسط آسيا بعد ضعف الدولة السلوجوقية، ولما ضعفت دولة المغول سيطر الروس عليها، وكانت أكثر محاولات السيطرة الروسية في سنة 1869، حيث استولوا على طاجيكستان سنة 1343هـ، وأصبحت جمهورية اتحادية سنة 1348 هـ.
وفي أوائل 1411هـ - 1990م، شهدت جمهورية طاجيكستان الإسلامية انتفاضة ضد السلطة السوفيتية، مما أدي إلي العديد من الظاهرات والعصيان المدني، وقد استخدمت السلطات القوات المسلحة ضد العصيان، فلم تستطع قمع الصحوة الإسلامية في هذه المناطق، وقبل أن ينتهي عام 1991 تفكك اتحاد السوفييتي، وأعلنت طاجيكستان استقلالها.
 
* وحتى نعرف جمهورنا الكرام على هذه الدولة المسلمة.. هلا أعطيتنا فكرة مبسطة عن جغرافية طاجيكستان؟
** يحد جمهورية طاجيكستان من الشرق إقليم تركستان الشرقية، ومن الشمال جمهورية قرغيزيا، ومن الغرب والشمال جمهورية أوزبكستان، ومن الجنوب أفغانستان، ويشكل المجرى الأعلى لنهر جيجون الحدود بينهما، وتبلغ مساحتها حوالي 141 كم مربع.
 
* وماذا عن تركيبة السكان بها؟
** يبلغ تعداد سكان طاجيكستان حوالي 6 مليون نسمة، وتتراوح نسبة المسلمين فيها بين 85 - 90%، وهم خلافاً لمعظم الجمهوريات الإسلامية المجاورة يتكلمون اللغة الفارسية، وهم في غالبيتهم من السنة الأحناف، باستثناء أعداد قليلة ينتمون للطائفة الإسماعيلية الأغاخانية يسكنون هضاب البامير في إقليم (غورنوبدخشان).
أما من الناحية العرقية فيمثل الطاجيك 62% من مجمل السكان، و الأوزبك 23% والروس 7.6% (نصفهم في دوشنبه)، وهناك أقلية ألمانية تقل عن 1%، وبقية الـ6% تتوزعها أقليات إسلامية (التتار، والقرقيز، والتركمان...)، ويصل متوسط دخل الفرد في طاجيكستان من 10 إلى 150 دولار شهريا.
 
* وما أهم وأشهر المدن في طاجيكستان؟
** أهم المدن هي في طاجيكستان هي:
مدينة دوشنبه العاصمة، وقد عادت لاسمها القديم بعد أن أطلق عليها الشيوعيون اسم ستالين آباد، وتقع غرب البلاد في المناطق السهلية، ويبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة.
ومدينة ترمذ: وتقع غرب البلاد، وهي ذات طابع تاريخي إسلامي، وإليها ينتسب الإمام الترمذي صاحب صحيح الترمذي.
ومدينة خوجند: وكانت تسمى لينين آباد أيام الاحتلال، وفيها نسبة عالية من الأوزبك، وتقع شمالي البلاد في عمق الأراضي الأوزبكية، وهي من أكثر المناطق نمواً في طاجيكستان، ومن أغناها باليورانيوم.. وتضم مصانع ضخمة لإنتاجه وتنقيته.
ومدينة كورغان تبه: وهي مركز إداري، يكثر فيها أتباع حزب النهضة الإسلامي، وكولاب في الجنوب.
 
* ماذا عن المظاهر الدينية في طاجيكستان؟
** المساجد منتشرة في كل مكان في طاجيكستان، سواء المساجد الكبيرة أو الزوايا الصغيرة، ففي كل حي مسجد أو زاوية للصلاة، وهناك اهتمام كبير بالمساجد الكبيرة "المسجد الجامع"، والمذهب المعتمد في البلاد هو المذهب "الحنفي".
وللمساجد دور ثقافي هام في حياة مسلمي طاجيكستان، في جميع شهور السنة عامة، وفي المناسبات على وجه الخصوص، ويصل عدد تلك المساجد إلى حوالي 300 مسجد ودار للعبادة.
وبالنسبة لصلاة العيد فإنها تتم في المساجد الكبرى، المساجد الجامعة، أو في الخلاء، والإدارة الدينية هي التي تنظم الصلوات وتوزع الخطباء، والمعاهد الدينية الموجودة في البلاد تابعة للإدارة الدينية لحكومة طاجيكستان.
ويزداد إقبال الناس على ارتياد المساجد في صلاة الجمعة والعيد، لكن في الأيام العادية الناس غير مقبلين على المساجد، ويرجع ذلك بسبب عدم معرفتهم بفضل صلاة الجماعة وتدني مستوى الخطباء.
ولا توجد مكتبات إسلامية بكثرة، وإنما تباع الكتب الإسلامية بجوار المساجد، والسلطات تحذر دائما من التجمعات لأغراض دينية كالوعظ أو الدعوة أو التدريس، كما أن العلوم الإسلامية قليلة لعدم وجود دور نشر وتوزيع إسلامية، ولا توجد مطابع لطباعة الكتاب الإسلامي، كما أن تكلفة نقل الكتب الإسلامية من الدول العربية والإسلامية مرتفعة للغاية.
أما عن تحفيظ القرآن الكريم فيتم في المدارس الإسلامية فقط، وهناك نظام "الكُتاب" لتحفيظ القرآن في المنزل، غير أنه يستوجب الحصول على إذن رسمي من الحكومة.
 
*من هم أشهر علماء طاجيكستان؟
** من أشهر العلماء في طاجيكستان: الشيخ نور الدين توراجان زادة وأخيه الشيخ محمود توراجان زادة. وبالطبع فأنتم تعرفون أن الإمام البخاري والذي لقب بأمير المؤمنين في الحديث، هو من الطاجيك، وأن جده كان مجوسيا، وأسلم على يد أناس من قبيلة جعف. كما أن الإمام أبي الليث السمرقندي- القرن الخامس الهجري- وهو صاحب تفسير "بحر العلوم" وكتابه "تنبيه الغافلين". وأيضاً الإمام الترمذي فهناك كلام عن أنه من الطاجيك.
 
* كم عدد الدارسين وطلاب العلم الذين يتخرجون من جامعة الأزهر سنوياً؟
** في كل عام يتخرج حوالي 20 طالباً طاجيكياً من الأزهر الشريف، وللطالب عقب عودته إلى طاجيكستان الخيار في أن يعمل في الإدارة الدينية كخطيب أو إمام مسجد، أو أن يمارس الدعوة مستقلاً، وهناك أكثر من 200 طالباً طاجيكياً يدرسون الآن بالأزهر، بعضهم يدرس العلوم الأخرى غير الشرعية كالطب والهندسة، ولا يتوقف الأمر عند دراسة التعليم الديني فقط.
 
* وماذا عن التعليم في طاجيكستان؟
** الحكومة هي التي تضع المناهج الدراسية، بالاستعانة بالعلماء الرسميين، والإدارة الدينية هي التي تقوم بمراقبة وزارة الأوقاف، والطالب لا يدخل المدرسة الدينية إلا بعد أن يتخرج من المرحلة الإعدادية الحكومية الإجبارية، ببلوغه 16 سنة، وممنوع منعا باتا إقامة المدارس الخاصة الإسلامية.
 
* هل يتابع الطاجيكيون أخبار العالم الإسلامي أم أنهم شعب منغلق على نفسه؟
** نعم يتابعون كل ما يجري حولهم في العالم، والانترنت مشهور هناك جداً، وهم يطلعوا من خلاله على كل جديد، إلا أنهم يهتمون أكثر بالمواقع المحلية خاصة وأن غالبية الشعب الطاجيكي يتحدث الفارسية، والقليل فقط منه يتحدث العربية، ولعل هذا هو ما يقف حائلاً دون إطلاعهم على المواقع التي تنشر باللغة العربية.
وقد أسس بعض الطلاب الطاجيك، الدارسين في مصر، موقعاً على شبكة الإنترنت، أطلقوا عليه اسم (TAJISLAM.COM) "تاج إسلام"، ويشرف عليه اتحاد طلبة طاجيكستان في مصر.
 
* فهل يعني كلامك هذا أن قراءة القرآن وخطبة الجمعة يؤديان باللغة الفارسية؟!
** لا.. فخطبة الجمعة تكون باللغة العربية، لكن الحضور إلى المسجد يكون مبكرا قبل الآذان بساعة تقريباً، للاستماع إلى القرآن، وحضور درس الوعظ الأسبوعي للخطيب أو الإمام والذي يقدم باللغة الطاجيكية أو الفارسية أو اللهجة المحلية.
 
* وهل هناك إعلام إسلامي في طاجيكستان؟
** هناك العديد من المجلات التي تصدر في طاجيكستان، منها مجلة "نيسان" وهي تهتم بأمور المرأة والأسرة، أما التليفزيون والإذاعة فهم يتبعان الحكومة، وهناك قنوات خاصة لكنها غير دينية أو إسلامية، وهناك بعض البرامج الدينية في التليفزيون الرسمي والقنوات الخاصة. كما توجد صحيفة إسلامية واحدة اسمها (نجات)، وهي لسان حال حزب النهضة الإسلامي، وهو حزب رسمي، رئيسه الشيخ عبد الله نووي، ومعه محيي الدين كبيري نائبا لرئيس التحرير.
 
* وماذا عن فريضة الحج.. بالنسبة لمسلمي الطاجيك؟
** رحلة الحج خاضعة تماما للإدارة المدنية، وكان في القديم هناك شركات خاصة تنظم الرحلة، لكنها الآن محتكرة، وبالطيران فقط، والحكومة تمنع أن تكون الرحلة بالطريق البري، لأن الذين يحجون برا يمرون على بعض الدول الإسلامية مثل إيران وتركيا والعراق، وتخشى الحكومة على المسافرين من التعرض للمواجهات التي تحدث داخل هذه الدول، وهناك من 3- 4 آلاف حاج يزورون الأراضي المقدسة سنويا من طاجيكستان.
 
* ما هي أهم المشاكل التي يتعرض لها الشعب الطاجيكي؟
**تتلخص أهم المشاكل في عدم إتاحة الفرصة للشباب لتلقي العلوم الشرعية، لأنهم يشترطون بلوغ الطالب الراغب في تعلم العلم الشرعي 16 سنة، والحصول على موافقة أمنية وحكومية.
كما أثيرت مشكلة عندما أصدرت وزارة المعارف قراراً بمنع ارتداء الطالبات المسلمات للحجاب الشرعي في المدارس والجامعات، ولكنها تراجعت عنه بعد اعتراضات من أولياء الأمور وبعض رموز المعارضة، خاصة بعد توجيه شكاوى لرئيس الجمهورية الطاجيكي، إمام علي رحمانوف والذي تدخل شخصيا وأمر بإلغاء القرار.
 
* ما هو موقف الطاجيك من قضيتي الاحتلال الأمريكي للعراق، والإسرائيلي لفلسطين؟
**بالطبع فإن الشعب الطاجيكي – بصفة عامة- يرفض الاحتلال، لكنه لا يشارك في المظاهرات، وبالمثل فإن مسلمي الطاجيك متعاطفون جدا مع معاناة الشعبين الفلسطيني والعراقي، لكنهم لا يقومون بأي مظاهرات أو أنشطة داعمة لهم، كما تحظر السلطات الطاجيكية تقديم الدعم المادي أو الإعلامي للقضيتين من خلال خطبة الجمعة والدروس.
 

  

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: أسأل الله أن يوفق إخواننا المسلمين في طاجيكستان لكل خير وأن ينصرهم على أعداء الإسلام ويجمع كلمتهم على الحق ويبعدهم عن النعرات والتعصبات، ويبارك في جهود علماء طاجيكستان في خدمة الإسلام والمسلمين. وبالنسبة لهذا الحوار عندي ملاحظات خفيفة تتعلق بالجانب التاريخي أو القومي أرجو أن تتقبلوها بواسع الصدر: أولاً: حين اجتاح المغول وسط آسيا كانت الدولة الإسلامية الضعيفة في تلك المنطقة آنذاك هي الدولة الخوارزمية وليست الدولة السلجوقية، وأهم سبب لغزو المغول كان هو الغدر الذي قام به السلطان الخوارزمي، والله المستعان، والعلم عند الله. ثانيا: وقع نظري على كلام أخينا جمشيد محمدي عن قومية الأئمة البخاري والترمذي والسمرقندي، وفيه نظر. كنت أتمنى أن يؤكد الأخ الكريم بأن تلك البلاد عبر العصور الإسلامية لم تكن تعرف هذه التقسيمات التي وضعها أعداء الإسلام وفرقوا أهل بلاد ما وراء النهر إلى جمهوريات متناحرة فيما بينها، والله المستعان وإليه الشكوى. فلم تكن في عهد الإمام البخاري قومية اسمها "طاجيك" ولا قومية اسمها "أوزبك" ولا قومية تسمى "قرغيز" ولا قومية تسمى "أويغور"، بل كلهم كانوا أمة واحدة مسلمة متحدة متآلفة يقطنون منطقة سميت آنذاك "ما وراء النهر"، وأحياناً كانت تسمى "تركستان" بشكل عام. فالذين يدعون بأن الأئمة البخاري والترمذي أو غيرهما كانوا طاجيكيين أو يدعون بأنهم كانوا أوزبكيين؛ مخطئون، ويشم من مثل هذا الادعاء الوقوع فيما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "إثنتان في أمتي هما بهم كفر: الفخر بالأنساب والنياحة على الميت" أو كما قال عليه الصلاة والسلام. وهنا ملاحظة تاريخية مهمة: بلاد ما وراء النهر قبل الإسلام كانت تتبع دولة الترك لا دولة الفرس، ولكن الشعوب القاطنة فيها كانت خليطة من قوميات مختلفة أهمها الأتراك والفرس، والله أعلم. والمهم كما قلنا ليست القوميات وليست البلاد وإنما الدين الإسلامي ولله الحمد والمنة: أبي الإسلام لا أبا لي سواه *** إن افتخروا بقيس أو تميم وقال صلى الله عليه وسلم لسلمان الفارسي رضي الله عنه: "سلمان منا أهل البيت". وختاماً أعود وأشكر أخانا العزيز جمشيد محمدي ومشايخنا الأكارم في موقع المسلم على هذه الاستضافة القيمة وعلى جهودهم الجليلة في نصرة القضايا الإسلامية، فجزاكم الله خيراً وبارك فيكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين، وإلى المزيد من الإبداعات والنجاحات على طريق الحق بعون الله وتوفيقه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

طلب مصر من حماس استئناف المفاوضات هو إشارة لرغبة ( إسرائيل ) في البحث عن مخرج لها من حرب غزة :

الارشيف