الموازنة بين السياسة الشرعية والسياسات الوضعية - أصول ونماذج (5)

د. سعد العتيبي  | 4/8/1429

ذكر فروق تتعلق بالأصول التي يرجع إليها في تقرير السياسات

هذه المسألة مُتَفَرِّعة عن المسألة السابقة ( الاختلاف في المصدر ) ، غير أنَّها أُفرِدَت ؛ لأهمية إفرادها من الناحية التفريعية فقهاً شرعيا وقانوناً وضعياً – الذي هو محل البحث هنا .

فالمراد بأصول السياسة الشرعية : الأدلة الشرعية التي تُستفاد منها أحكامها ([1]) .

والمراد بأصول السياسات الوضعية : مصادرها التي يستند إليها في وضعها ([2]) .

وبيان الفرق بين أصول السياسة الشرعية ، ومصادر السياسات الوضعية يتضح بعرضها ، ثم ذكر الفرق بينها ؛ وذلك على النحو الآتي . 

أولاً : عرض أصول السياسة الشرعية ، ومصادر السياسات الوضعية .

أ - أصـول السياسة الشرعيـة .

السياسة الشرعية جزء من الشريعة الإسلامية ، فإنَّ أصول السياسة الشرعية - وإن تعدَّدَت طرائق استنباطها واشتهر تعليل أحكامها بتلك الطرائق ([3]) ، هي ذاتها أصول الشريعة الإسلامية وفقهها ، التي هي :

     1)        الكتاب ([4]) ( الآيات القرآنية) ولا يقتصر الاستدلال به في التشريع على ما ذكره المؤلفون في آيات الأحكام .

  2)   السنـة ، " الأقوال ، والأفعال ، والتقريرات ، الثابتة عن النبي e ؛ وتستفاد منها الأحكام بطريق النص الصريح ، أو الاستنباط المعتبر ، أو بهما معاً .

ب- مصادر السياسات الوضعية .

مصادر السياسات الوضعية تختلف باختلاف تلك السياسات ، وما نشأت فيه من مجتمعات ، تبعاً للظروف الخاصة المحيطة بكل منها ، المتفاوتة زماناً ومكاناً ([5]) ؛ غير أنَّ ثمة مصادر مشتركة بين تلك السياسات ، وإن اختلفت نسب الرجوع إليها من سياسة إلى أخرى : أهميةً ، ومرتبةً ، وزماناً ، ومكاناً .

وقد حصرها بعض من ألَّف في القوانين الوضعية ، في مصدرين رئيسيين ([6]) :

     1)        العـرف .

وهو : " دَرْجُ النَّاس على قاعدة معيَّنة ، واتباعهم إيَّاها في شؤون حياتهم ، وشعورهم بضرورة احترامها " ([7]) .

أو هو باختصار : الممارسة الدستورية ، المقبولة عند أهلها كالقانون ([8]) .

وله أهمية في نشأة السياسات الوضعية ( الدساتير ) ؛ تَتَّضح من خلال النقاط التالية :

- قيام أحد نوعي ( الدساتير ) عليه ، وهو ما يعرف بـ( الدساتير العرفية ) ([9]) ، أي : التي مصدرها ( العرف ) ، فهي نتيجة تقاليد لم تلْق اعتراضاً من نصٍّ سابق ([10]) ؛ وترجع طريقة صدوره إليه ([11]) .

- كونه مصدراً رئيساً لنشأة النوع الثاني من الدساتير ، التي هي ( الدساتير المكتوبة ) ، فعند ابتداء وضع هذا النوع من الدساتير ، يكون العرف مصدراً رئيساً يرجع إليه في وضعه ([12]) .

- كونه ينشأ إلى جانب ( الدساتير المكتوبة ) ، وتُكَوَّن منه قواعد دستورية ، تُعرف بـ( العرف الدستوري ) ([13]) .

وهكذا يتضح من خلال هذه النقاط ، ما للعرف من أهمية في إنشاء السياسات الوضعية وتغيرها ([14]) .

     2)        القواعـد الدستوريـة المدونـة .

ويعبّر عنها - أيضاً - بـ( الدستور المدوَّن ) ، وهو : الذي أَصدر واضعُه و مُنَظِّمُه ([15]) ، أحكامَه ، وضمَّنَها وثيقة ، أو بضعة وثائق معينة ([16]) .

وتتضح أهمية القواعد الدستورية المدوّنة من حيث كونها مصدراً للسياسات ( الدساتير ) الوضعية - في حالة تغيير دستور قائم ؛ حيث يتم هذا التغيير ، وفقاً للطريقة التي يُفْتَرَضُ النص عليها في الدستور القائم - المرادِ تغييره - سواء كان هذا التغيير كليّاً ( الإلغاء ) ، أو جزئياً ( تعديل بعض قواعده ) ([17]) ؛ فالقانون الدستوري ( شكل السياسة الوضعية ) يُستمد من الوثيقة الدستورية المسطورة ( المكتوبة ) ، أو الدستور بالمعنى الشكلي ، ومن بعض المسائل الدستورية المدونة خارجَه ([18]) .

هذه هي مصادر السياسات الوضعية أو "الدساتير" بالمصطلح السياسي المعاصر .

بعد هذا العرض لأصول السياسة الشرعية ، ومصادر السياسات الوضعية ، يأتي ذكر الفرق بينها ، وهي الفقرة التالية .

ثانياً : ذكر الفروق بين أصول السياسة الشرعية ، ومصادر السياسات الوضعية .

ليس ثمة مقارنة بين أصول السياسة الشرعية ، ومصادر السياسة الوضعية ؛ يؤكِّد ذلك الموازنة بينها في دائرة الاختلاف التي تحوي عدداً من الفروق الجوهرية المجملة و المفصَّلة .

فأما الفروق المجملة، فإنَّها متفرعة عن الحقيقة  السابق ذكرها ، وهي : أنَّ أصول السياسة الشرعية هي ذاتها أصول الشريعة الإسلامية ، ومنها اكتسبت وصف (الشرعية) .

وأهم هذه الاختلافات هذه والفروق ما يلي :

1- أنَّ أصـول السياسـة الشرعية منشـؤها الوحي الإلهي ؛ أمَّا الوضعية فمنشؤها الفكر البشري عقليا كان أو طبعيا ، صحيحا كان أو سقيما . 

أصول السياسة الشرعية منشؤها الوحي الإلهي ؛ ومجال العقل فيها منحصر في الكشف عن طرائق استنباط الأحكام من تلك الأصول ، وفق ضوابط حُدِّدَت من خلال أصول الشريعة ذاتها .

أمَّا أصول السياسات الوضعية فمنشؤها البشر ؛ فالوضع العقلي في إنشائها يكاد يكون مستقلاً ؛ لذا وصفت بالسياسات ( العقلية ) ، و ( الوضعية ) ، سواء كانت في شكل أعراف ، أو وثائق مكتوبة .

2- أنَّ أصول السياسة الشرعيـة ، تتميـز بخصائص الشريعـة ؛ أمَّـا الوضعية ، فتتصف بصفات واضعها القاصر .

أصول السياسة الشرعية ، تتميز بخصائص الشريعة – ذاتها – السابق ذكرها ، من مثل : الثبات ، والدوام مع المرونة ؛ وعليه فلا نسخ ولا تغيير فيها ، ولا إضافة عليها ، بعد انقطاع الوحي . وأمَّا ما يُعَلِّلُ به المجتهد لأحكامَ التي لم يُنصّ عليها ؛ فإنَّما هي طرائق استنباط ، وضوابط اجتهاد ؛ يؤكد بها صحة استنباطه من الوحي ، واستناده إليه فيما يُبَيِّنُه من أحكامٍ ، مستندها الكليات والقواعد الشرعية ، وقد سبق ذكر أسس السياسة .

أمَّا أصول السياسات الوضعية ؛ فهي وضعية تتصف بصفات واضعها – التي سبق الإلماح إليها – فيعتريها ما يعتريه من قصور ؛ فلا دوام لها ولا ثبات ولا مرونة ؛ لذا فهي تقبل الإضافة والتعديل ؛ بل الإلغاء ، تبعاً للتطورات الزمانية والمكانية ، وغيرها من المؤثرات التي لا تستطيع الدساتير ( العرفية ) ولا ( المدونة ) مسايرتها ، دون تعديل أو تغيير ؛ إذ التعديل والتغيير طريقة مرونتها ! كيف لا ، وقد عُدَّ من خصائص الدستور الجيّد : " أن يتضمن الدستور طريقة تعديله ([19]) ؛ فوجود طريقة قانونية لتعديل الدستور تجنب البلاد التعرض للثورات من أجل هذا التعديل … " ([20]) كما يطلق على الدساتير التي تزيد شروط تعديلها أو إلغائها ، عن شروط أو إلغاء القوانين العاديـة ( غير الدستورية ) - الدساتيرُ الجامدة ! مع أنها تقبل التعديل والإلغاء ، لكن بشروط أشدّ ، وذلك في مقابل النوع الآخر من الدساتير ، وهي ( الدساتير المدونة ) ، أي : التي يتم تعديلها أو تغييرها باتِّباع إجراءات تعديلِ وإلغاءِ القوانين العادية ، وعن طريق السلطة التنظيمية ذاتها ([21]) .

وهكذا يتضح أنَّ القواعد الدستورية - من حيث كونها أصولاً للسياسات الوضعية - تقبل التعديل ، والإلغاء ، بخلاف أصول السياسة الشرعية ([22]) .

3- أنَّ أصول السياسة الشرعية ، هي أصول الشريعة في جميع المجالات ؛ أمَّا مصادر السياسات الوضعية ؛ فتختلف عن أصول بقية القوانين .

فأصول السياسة الشرعية ، ليست خاصة بها ، بل هي لجميع الأحكام ، في جميع المجالات ؛ لاتصاف الشريعة الإسلامية بوحدة النظام ؛ فليس هناك أصول خاصة بالسياسة الشرعية خارجة عن هذه الأصول .

أمَّا أصول السياسات الوضعية ؛ فإنها تختلف عن أصول بقية القوانين ؛ فمصادر القانون الدستوري تتميز في قيودها وعددها عن أصول بقية القوانين ، حيث يُرى أن مصادر القوانين العادية أقلّ شأناً ([23]) .

4- أنَّ أصـول السياسة الشرعية تقريرية متبعة ، أمَّا مصادر السياسات الوضعية ، فهي في مجملها تقريرية تابعة . 

أصول السياسة الشرعية تقريرية متَّبَعَة ؛ فهي تتميز بالتوجيه والتنظيم ، وهو المعبر عنه في تعريف السياسة الشرعية – بمدلولها العام – بأنَّها : " حمل الناس على مقتضى النظر الشرعي" ، أي الإلزام بالإصلاح ولو جبراً ([24]) ؛ وهذا مبناه الصفة الدينية للشريعة ، التي سبق الحديث عنها في الفرع الأول .

أمَّا مصادر السياسات الوضعية ، فهي في مجملها تقريرية تابعة ؛ ذلك أنَّها ترصد الظواهر الاجتماعية ، ومن ثم تبني تلك السياسات على أساسها ، وما قد وجد من تقويم ([25]) ؛ فهو في حقيقته متأثر بالأصول المبنية على التقرير ، المتمثل في مضمون ( الدستور ) ، ثم هو قاعدة قد جاءت متأخرة عن التقويم - الذي تتميز به أصول السياسة الشرعية - بما يقارب ثلاثة عشر قرناً ([26]) .

 

وأمَّا الاختلافات والفروق المفصَّلة فيؤجل الحديث عنها إلى الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى .

 

 

 

([1]) ينظر في معنى الأصل : المصباح المنير ، الفيومي : مادة ( أصل ) ، والمستصفى من علم الأصول ، لأبي حامد محمد الغزالي : 1/36 ، ط1-1417، ت وتعليق/ د. محمد بن سليمان الاشقر ، مؤسسة الرسالة : بيروت ؛ وإرشاد الفحول ، للشوكاني : 1/46 ؛ والقاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين ، د . محمود حامد عثمان : 85 –87 ، ط-1416 ؛ وغيرها . فالمراد هنا مصادر التفريع لا مصدر التلقي ، الذي سبق ذكره في المسألة السابقة .

([2]) ويعبر عنها مؤلفوا أصول القانون بـ ( المصادر الرسمية ، أو الشكلية ) ، ولذلك ينبغي التنبّه إلى أن أصول القوانين عندهم – أعم من مصادرها ، فـ( أصول القانون ) يبحث فيها عن القواعد القانونية العامة التي هي أساس القوانين الوضعية المختلفة ، فهي رديف ( المدخل للعلوم القانونية ) و ( نظرية القانون ) ، الذي يتولى التعريف بالقوانين والكشف عن خصائص قواعـدها ووظيفتها ، وأساس الإلزام بها ، وبيان أقسامها ، وفروعها ومعرفة المصادر التي تستمد منها .

ينظر : أصول القوانين وتطبيقاتها في القانون المصري والقوانيـن الأخرى ، د. محمد كامل مرسي وسيد مصطفى بك : 5 ، ط -1342 ؛ وعلم القانون والفقه الإسلامي ، د. سمير عالية :9-11 ، ومضامين الكتب القانونية تحت مسمى : المدخل ، أو أصول القوانين ، أو نظرية القانون .

والمصادر عند القانونيين أربعة أقسام : موضوعية ( حقيقية ) ، و تاريخية ، وتفسيرية ، ورسمية ( شكلية ) ، وهذا الأخير هو الذي يرجع إليه في التطبيق القانوني .

ينظر : المدخل للعلوم القانونية والفقه الإسلامي مقارناً بين الشريعة والقانون ، علي علي منصور: 75-77 ، ط1-1386.

([3]) ينظر : مبحث التأصيل من هذه الرسالة .

([4]) درج الأصوليون على تعريف القرآن الكريم ، ينظر - مثلاً - : شرح الكوكب المنير ، لمحمـد بن أحمد الفتوحي : 2/7-8 ، ط-1400 .

([5]) ينظر : المدخل إلى القانون ، لحسن كيره :205 ، ط5 ، منشأة المعارف : الإسكنـدرية ؛ والمراجع التالية .

([6]) ينظر : علم القانون والفقه الإسلامي ، لسمير عالية : 179 ؛ والدساتير والمؤسات السياسية ، لإسماعيل الغزال : 25 . وهناك من عدّ القضاء مصدراً من مصادر القانون الدستوري تبرز أهميته في الدول ذات النزعة ( الأنجلوسكسونية ) : أي ذات الدساتير العرفية ، كانجلترا . ينظر : القانون الدستوري والنظم السياسية ، لعبد الحميد متولي ، ود. سعد عصفور ، ود. محسن خليل : 26-27 ، غير أنَّ هذا الرأي مردود بما انتهى إليه أصحابه ، من أنَّ المشتغلين بهذه السوابق القضائية قاموا بتجميعها في مجموعات بحيث صار يرجع إليها كما يرجع إلى النصوص القانونية . ينظر المرجع السابق : 27 . وعليه فهي من حيث الواقع قواعـد دستورية مدونة ، وإن كانت من حيث النشأة سوابق قضائية ، فالكلام فيها كالكلام في القواعد الدستورية المدونة ، وهي المصدر التالي ذكره . 

([7]) ينظر : العرف وأثره في الشريعة والقانون : 37 ؛ وفيه ذكر تعريفات أُخَر عند القانونيين مع المناقشه .

وقد عرّف بعدة تعريفات ، من ذلك تعريف شيخنا /د. أحمد سير المباركي ، حيث عرّف تعريفا عاما يشمل العرف الشرعي والقانوني ، بقوله هو " ما اعتاده أكثر الناس وساروا عليه في جميع البلدان ، أو في بعضها ، سواء كان ذلك في جميع العصور ، أو في عصر معين " ؛ والعرف وأثره في الشريعة والقانون : 35.

([8]) ينظر : الدساتير والمؤسسات السياسية ، د. إسماعيل الغزال : 25 .

([9]) الدستور العرفي أو الذي لم يدّون هو : الذي لم يقرر قواعده المنظم الدستوري ، ولم يضعها في وثيقة مدّونة في تاريخ معين . ينظر : القانون الدستوري والأنظمة السياسية ، د. عبد الحميد متولي :1/80 . فالدساتير العرفية متروكة للعرف والعادة ، بدون كتابة .

([10]) ينظر : الدساتير والمؤسسات السياسية ، د. إسماعيل الغزال : 25 .

([11]) ينظر : القانون الدستوري والأنظمة السياسية ، د. عبد الحميد متولي :1/80 .

([12]) ينظر : القانون الدستوري والنظم السياسية ، لعبد الحميد متولي ، ومن معه :24-25،30 ؛ وينظر في التفريق بين ابتداء وضع الدستور ، وتعديل الدستور القائم : الدساتير والمؤسسات السياسية ، لإسماعيل الغزال :35.

([13]) العرف الدستوري : عبارة عن عادة درجت عليها هيئة حكومية في الشؤون المتصلة بنظام الحكم في الدولة ، ولم تعـارض من الهيئات الحكومية ذات الشأن ، وصار لها في نظر تلك الهيئات ما للقواعد الدستورية من إلزام . ينظر : القانون الدستوري والأنظمة السياسية ، لعبد الحميد متولي :83 ؛ فهو مجموعة قواعد تتكون إلى جانب القواعد المدوّنة في دستور الدولة . ينظر الدساتير والمؤسسات السياسية ، لإسماعيل الغزال : 25 .

([14]) ينظر مزيدا من أهمية العرف في (الدساتير) والسياسات الوضعية عند القانونيين : المراجع السابقة .

([15]) يختلف المنظّم للدستور ، باختلاف ظروف وضعه ؛ لذا  فقد تضعه هيئة منتخبة أو معينة ؛ وقد يضعه فرد كأن يكون في شكل منحة من حاكم ، وفي كلا الحالين قد يرتضيه المجتمع بطريق الاستفتاء أو غيره ، وقد لا يرتضيه ، ينظر : المدخل إلى العلوم القانونية ، لنبيل سعد و السيد محمد عمران ، ومحمد مطر :112-111ر؛ والمدخل للعلوم القانونية ؛ علي علي منصور : 83 ؛ والدساتير والمؤسسات السياسية ، إسماعيل الغزال : 35 .

([16]) ينظر: القانون الدستوري والأنظمة السياسية ، د. عبد الحميد متولي :1/80 . فهو الذي يأخذ شكلاً كتابياً معيناً . وتدخل في القواعد الدستورية المسائل الدستورية المدرة ضمن القوانين العادية ، غير الدستورية . ينظر : علم القانون والفقه الإسلامي ، د. سمير عالية :180 .

([17]) ينظر الدساتير والمؤسسات السياسية ، لإسماعيل غزال : 35 ؛ والمدخل إلى العلوم القانونية ، لنبيل سعد ود. السيد عمران ، ود. محمد مطر :111/112 .

([18]) ينظر علم القانون والفقه الإسلامي ، لسمير عالية :180 .

([19]) لا فارق بين التعديل والإلغاء ، من حيـث الإجراءات والشروط كقاعدة عامة . ينظر : القانون الدستوري والأنظمة السياسية ، د. عبد الحميد متولي :1/82 [ الأصل والحاشية رقم (2) ] .

([20]) أسس العلوم في ضوء الشريعة الإسلامية ، د. توفيق عبد الغني الرصاص : 152 -153 . وقد عبر بـ( يجب ) .

([21]) ينظر القانون الدستوري والأنظمة السياسية ، د. عبد الحميد متولي :1/81 .

([22]) ولهذا فإن تشبيه الكتاب والسنة بالدستور وفقاً لاصطلاح شراح القانون العام المعاصرين - لا يصح لأنَّ المسلم به أن للجماعة في كل وقت أن تغير دستورها بمطلق حريتها دون أي قيد في هذا الخصوص ، ولا سيما الدساتير المرنة ، كالدستور الإنجليزي ، حتى قيل على سبيل الفكاهة المعّبرة إن البرلمان الإنجليزي يستطيع أن يقرر أي شيء إلا أن يحوّل الرجل إلى امرأة أو العكس .

ينظر : السلطات الثلاث في الدساتير العربية وفي الفكر السياسي الإسلامي ، د. سليمان الطماوي : 308-309 .

وكاّنَّ هذه الفكاهة قد بلغت مبلغاً مقارباً في صورة السماح قانوناً بإجراء العمليات الجراحية التي تستبدل فيها الأعضاء التناسلية بين الذكر و الأنثى! ؟

([23]) ولذلك فإنها تحكم بالسياسات . ينظر علم القانون والفقه الإسلامي ، لسمير عالية :177-178 وما بعدها ؛ والنظم السياسية والقانون الدستوري ، لحسين عثمان محمد عثمان :177-178 ؛ والدساتير والمؤسسات السياسية ، لإسماعيل الغزال :33 .

([24]) ينظر : خصائص التشريع الإسلامي في السياسة والحكم ، للدريني :383 بتصرف ، ودراسات وبحوث في الفكر الإسلامي ، للعلامة الدريني : 1/347-348 ؛ والعرف وأثره في الشريعة والقانون ، لشيخنا الأستاذ د. أحمد المباركي : 239 .

([25]) ينظر : المراجع السابقة .

([26]) ابتداء النقد لتصرفات الحكّام المسلمين الذين لا يتجاوزون فيها أحكام الشريعة دون مسوغ مقبول أو مردود أو محل نظر ، وتدوين العلماء لذلك .

--
سنتعلم الكثير من دروس الحياة ، إذا لاحظنا أن رجال الإطفاء لا يكافحون النار بالنار !



  

شكرا لكم شيخنا سعد على هذا التأصيل العلمي لمسائل يجهلها الكثير نفع بكم الاسلام والمسلمين
شكرا على المعلومات الجمة التي طرحتها في موضوعكم
الأخ نايف .. الأخت خديجة .. شكرا لمروركما وجزاكما الله خيرا .. وقريبا إن شاء الله تعالى أتم الموضوع ..

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق