هجوم بيروت الغربية "سياسي" أم "عقائدي"؟

أحمد عبد العزيز القايدي  | 10/5/1429

إن خلاف أهل السنة الحق مع الحزب عقائدي وسياسي وتاريخي ، ولكن في النزاع الأخير في بيروت زعم الحزب وبعض تابعيه من السنة أنه نزاع سياسي وليس له ارتباط بعقائد ومذاهب الأشخاص وإنما الخلاف بين مشروع أمريكي وعملائه في بيروت وبين مشروع المقاومة والممانعة للوجود الأمريكي
والحقيقة انه خلاف عقائدي وسياسي _ليس كما يراه الحزب _ متمثل في مشروع إيراني يسعى لمد نفوذه في العالم الإسلامي والحزب أحد هذه الأذرع لهذا المشروع إذا الحسم ليس له ارتباط بأمريكا و"إسرائيل" ولو كان كذلك لوجه الحزب بنادقه صوب الجنوب حيث "إسرائيل" لا صوب بيروت الغربية!!
إذا الخلاف كما يراه جمع من الغيورين على أمتهم خلاف عقائدي في لبه وجوهره وما النزاع السياسي إلا مظهر من مظاهره، ونحن نذكر هنا بعض الشواهد التي تدعم هذا الرأي وتعضده وسنختصر الأمر على أحداث بيروت الأخيرة ولن نتجاوزه إلى التاريخ والماضي تماشيا مع رغبة بعض السنة المعجبين بالحزب

أولا: إذا كان الحزب خلافه مع "إسرائيل" وعملائها في لبنان فلماذا كان أنصاره عندما يطوفون شوارع بيروت الغربية يشتمون أبا بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم؟؟ ما دخل هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم في نزاع بينهم وبينه 1400عام؟ لماذا تم قصف مسجد ذي النورين (عثمان بن عفان رضي الله عنه) في رأس النبع هل كان المسجد منبرا لأولمرت أو لبوش؟!

ثانيا: إذا كان الخلاف مع عملاء "إسرائيل" فالحزب يعلم جيدا أنهم متواجدين بكثرة في بيروت الشرقية ودورهم واضح ولا ينكره أحد في التواطؤ مع "إسرائيل" إبان اجتياحها لبنان 1982 وقنوات الحزب والموالية له لا تنفك عن وصف هؤلاء الأشخاص بالاسم بالعمالة وتتفنن في صنع التقارير والإعلانات التي تدعم وصف الحزب لهم بذلك!!
السؤال هو لماذا لم يقتحم الحزب بيروت الشرقية ؟! لماذا لم يحطم مؤسساتهم الإعلامية واكتفى بتحطيم قناة وصحيفة المستقبل وإذاعة الشرق ؟! لماذا لم يشن الحزب هجومه على شارع الحمراء بينما لم يتردد في مهاجمة منطقة الطريق الجديدة ؟ لماذا لم يداهم أو يحطم مراكز ومؤسسات هؤلاء الأشخاص؟! بينما منازل سنة بيروت لم تسلم من قصفه؟! لماذا لم يقصف دار جعجع والجميل وجنبلاط بينما لم يتردد في قصف منزل الحريري؟! لماذا لم يتلف مؤسساتهم المدنية بينما لم يتردد في إتلاف مؤسسة الحريري التي أنفقت الملايين على تعليم السنة والرافضة و الدروز والنصارى ؟!

ثالثا: الحزب يعلم جيدا بأن أهل السنة في لبنان ليسوا بعملاء لـ"إسرائيل" ويعلم جيدا أنه أثناء الاجتياح "الإسرائيلي" لم يقف بوجهه سوى بيروت الغربية بينما الشيعة في الجنوب استقبلوه بالورود ويعلم جيدا بأن السنة لم تصنع "إسرائيل" منهم جيشا يحمي حدودها بينما فعلت ذلك مع الشيعة وبما أننا أبناء اليوم كما يقول المتحالفين مع الحزب نذكر الدراسة التي أجرتها إحدى مراكز الدراسات المتضامنة مع الحزب واستشهد بها الشاطر حسن في إحدى خطاباته بأن الذين يتمنون زوال "إسرائيل" من أهل السنة نسبتهم أكثر من الشيعة!! إذا السؤال هنا لماذا يهاجم الحزب بيروت الغربية السنية ويطلق أتباعه النار على جمع من المشيعين لجنازة شخص سني بينما سيده لا يرى السنة عملاء لـ"إسرائيل"، اللهم إن كانت تلك العمالة مردها حمل بعض سكانها يحملون لأسماء أبي بكر وعمر ومعاوية وعمرو؟!

رابعا : إذا كان الخلاف سياسيا فما دخل السيارات والمحال التجارية والإنارة في الشوارع ونوافذ المنازل والمقاهي وإطارات السيارات ما دخل هذه الأشياء في الخلاف السياسي هل هي عميلة أيضا لـ"إسرائيل" أم لأن ملاكها سنة استحقت الإحراق والإتلاف ؟!

خامسا: إذا كان الخلاف سياسيا لماذا حاصر الحزب دار الفتوى السنية وحاول اقتحامها هل هي مؤسسة "سياسية" أم دينية مناهضة له، ثم لماذا دار الفتوى لماذا لم يحاصر بكركي؟!

سادسا: إذا لم يكن عقائديا لماذا لم نسمع أي من رموز الرافضة في لبنان إبان الأحداث يصرح بأن دماء أهل السنة حرام ولا تجوز إراقتها؟!

سابعا: إذا لم تكن عقائدية لماذا كان أنصار الحزب عند الحواجز التي وضعوها يسألون الأشخاص عن بطاقة الهوية فالشيعي يتجاوز والسني يوقف ؟!

ختاما نقول لإخواننا المتحالفين مع الحزب أنكم بتحالفكم معه تكرسون فكرة أننا أهل السنة عملاء وخونة وأتباع لكوندليزا رايس طبعا أنتم لا تقولون ذلك لكن فعالكم ووقوفكم معه يكرس هذا المعنى.


  

أشكر الأخ الكاتب لكن لو وثقت المعلومات المذكورة من مراجع مستقلة ومحايدة لكي لا تكون كالدعاوى لو وضح بعض الأمور مثل : جنبلاط سبب عدم الاستهداف أليس مع الأكثرية ولو كن درزي . بكركي من هو .
أخى سعد الشمس فى السماء لا تحتاج الى برهان أنه تستقر فى كبد السماء يعجبنى جداً أسلوب الكاتب أحمد عبدالعزيز القايدى ويعجبنى جداً بعد نظره كما أعجبنى فى هذا المقال جداً توضيح نقطة خفيت على معظم السنة وخاصة الاخوان المسلمين فى ربوع المعمورة وخاصة اخوان مصر فهم يصفقون لحزب الله وكأنه حزب الله! لله درك ياأحمد كتبت فأبدعت أختصرت وما اطنبت أكملت لنا الصورة الذهنية وأجبت لنا عن الاسئلة أتمنى أن نرى رسالة فى هذا الأمر والله الموفق
اشكر الكاتب : احمدالقايدي.... روعة المقال والإسلوب.. واسلم
جزاك الله
اخي الكاتب جزاك الله خيرا ولكن .... بما انك تقول ان الصراع في اساسه عقدي فالحزب كذلك عقائديا يخلتف مع الاحزاب الموجوده الان في لبنان سواء الاكثيره او الدروز او السنه او او ثم ان التيار السني في بيروت ليس حلقة واحده بل له اكثر من طرف يمثله سواء على المستوى الديني او السياسي .... اعتقد ان التمثيل السياسي السني الاكبر الان في لبنان عبارة عن تحالفات سياسية قائمة على مصالح مشتركه لا على مصالح دينية ... المقال فيه جزء كبير من السطحية ودمت
الاخ صاصب التعليق الخامس صحيح ان الحزب له خلاف مع تيارات اخرى من النصارى والدروز لكن السؤال هو لماذا لم يستهدف هذه التيارت لماذا استهدف السنة فقط لماذا اعتدى عليهم فقط دون غيرهم ؟؟؟ التيار السني ذو تحالفات مختلفة هذا الكلام فيه الكثير من التسطيح والبساطة فماذا يشكل عمر كرامي داخل المجتمع السني وماذا يشكل الشيخ ماهر حمود داخل المجتمع السني هؤلاء ليس لهم أي حجم داخل المجتمع السني حتى الجماعة الاسلامية (الاخوان) اكثر التجمعات ترشحا للتضامن مع الحزب داخل المجتمع السني لم تقف مع الحزب في الاحداث الاخيرة وتصريحات الشيخ فيصل مولوي للجزيرة واضحة في ذلك اما عن التمثيل السياسي السني فجزء كبير منه لايمثل السنة حقيقة وانما هي ساحة خالية يغطيها أي شخصية سنية كانت ان كانت مهتمة بالمصالح الرئيسية للطائفة

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

هل تعتقد أن وتيرة العنف في العراق خفت فعلا أم أن السبب هو قلة الاهتمام الإعلامي ؟

الارشيف