Skip over navigation

إقرأ للكاتب
إقرأ ايضا
    الأنصال على الرقاب وما زلنا عابثين!!واشنطن تتجرع كأس السم .. وتتسول مفاوضة طالبان !!أكذوبة "حماس إيرانية".. ولقاء الأضداد"عبثية"المقاومة أم أكذوبة "السلام"؟!وثيقة مكة المكرمة
الصومال المنسيّ.. العرب لا يتفرجون بل يساعدون المعتدي!!

  | 18/4/1429 هـ

حُقّ لأهل أوجادين-أو الصومال الغربي-التي تعاني من ضيم الاحتلال الإثيوبي منذ أكثر من نصف قرن، حق لهم أن يطلقوا على محنتهم اسم:فلسطين القرن الإفريقي!! فعُمُرُ هذه القضية المنسية يعود إلى عام 1948م، وصانع مأساتها هو صانع مأساة الشعب الفلسطيني، وهو الاستعمار البريطاني، الذي منح ما لا يملك لمن لا يستحق، فقرر بحقده وأطماعه أن يهب أوجادين بعد خروجه الاضطراري منها إلى الإمبراطور الماسوني الهالك هيلاسلاسي..
وكم تغيرت الأحوال في أديس أبابا وفي محيط الحبشة كله منذ ذلك الوقت حتى اليوم، وبقي الاحتلال الإثيوبي الصليبي هو العنصر الثابت في صورة أوجادين، التي جاهدت وقدم شعبها كثيرا من التضحيات في مواجهة الغزاة الحاقدين، وكادت العين الكليلة تقهر المخرز المدعوم من قوى البغي العالمية الكبرى، لكن ظلم ذوي القربى كان هو الطعنة الداخلية في ظَهْر المجاهدين وأحبط آمال الشعب المكافح المتشبث بدينه وهويته وتميزه الحضاري والثقافي، بالرغم من كل المعوقات والعقبات.
بل إن المحنة تفاقمت فشملت الصومال كله، باعتباره غصة في حلق التنصير العالمي الذي عجز عن ابتلاع شعوب القرن الإفريقي من خلال الاستعمار العسكري المتلاحق بألوانه المتبدلة وجوهره الراسخ:تغريب الهوية ومسخ الثقافة وتعجيم اللسان وتشويه الدين.
وها هم الإنجليز اليوم يتقدمون بمشروع قرار لمجلس الأمن الدولي، يطالب بإحلال قوات دولية محل القوات الإثيوبية الغازية، التي أهلكت الحرث والنسل وعاثت في أراضي الصومال فسادا وتقتيلا وتشريدا واغتصابا للأعراض، إلى درجة أسخطت حتى منظمات حقوق الإنسان التي لا ترى إلا بعين واحدة. وكأن لندن توهم نفسها بأن هذه الدعوة المتأخرة سنوات وسنوات، يمكن أن تدخل في نطاق التكفير عن أصل الجرائم الغربية المزمنة-والإنجليزية بخاصة- في حق الصوماليين شعبا وأرضا. وبما أن العلاقات بين الإنجليز والأمريكان علاقة انسجام وتواطؤ تامَّيْن، فلابد من أن المشروع البريطاني يحظى بقبول أمريكي، وإلا لما قدمه الإنجليز.فما الذي تغير علما بأن الغزو الإثيوبي للصومال كاملا جرى بتواطؤ غربي عام وترحيب أمريكي أكيد، باعتبار جنود الاحتلال الحبشي يصلحون للنيابة عن الغزو الأمريكي المباشر غير المرغوب فيه أمريكيا: بذكريات سابقته المريرة في الصومال نفسه قبل 17سنة، وبشبح مثيلها الأشد مرارة والمستمر في النزف في العراق..
فهل أدرك الغرب أخيرا أن أداته الإثيوبية لن تفلح في ما أخفق فيه "السادة" أنفسهم، بالرغم من الفارق الشاسع جدا جدا في الإمكانات البشرية والعسكرية والمادية؟. ألم يكن في مقدور هؤلاء الحاقدين أن يقرؤوا الواقع كما هو وليس كما يتمنونه ويشتهونه؟ وما الذي جعلهم يحاربون الشعب الصومالي مرة ثانية وثالثة ورابعة وخامسة....؟ ألم يتعظوا من الفشل المزري الذي حصده وكلاؤهم "أمراء الحرب" الذين مزقوا البلاد وتقاسموها مع أعدائها وجعلوها أجزاء متناحرة يدمر بعضها بعضا؟
وما الذي فعلتْه لهم المحاكم الشرعية ليناصبوها كل هذا العداء؟
كل ذلك من مخازي السياسات الغربية التي أعماها الحقد الموروث عن تبصر العواقب وعن عدم تكرار الخطأ ذاته مرات ومرات، كل ذلك يهون في مقابل قصر النظر الذي تمارسه أكثر الدول العربية التي يمس الوضع الصومالي أمنها الاستراتيجي في العمق، فهي ناصرت الغزاة الأجانب الطامعين نكاية في المحاكم الشرعية الصومالية، لمجرد أن في هويتها صفة الإسلامية التي تستفز النظم المتغربة المشحونة بالعداء لكل ما يتصل بالإسلام !!
والمفارقة أن هذه النظم المهزوزة لم ولن تحصد سوى خيبات الأمل، لأن مراهناتها على القوى الأجنبية الغازية مآلها الفشل المتكرر أمس واليوم وغدا، لأنها مراهنات ضد الحق وفي اتجاه يصادم مسار التاريخ ويناقض حقائق المنطقة وطبيعة مكوناتها الأصلية.
وهي خاسرة في الحالين إلا بمقياس مصالح النظام الفئوي الضيق الذي تمثله أكثر هذه النظم المبغوضة من شعبها أولا.


طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة

  

عامر المقدشي (زائر) — 25/04/2008
نعم إن الشعب الصومالي في أغادينيا قد عانى من جراء الاستعمار الحبشي سنين عدداوتعرض لأبشع الجرائم التي لم تر مثلها في هذه الدنيا فمع ذلك لانرى من أخواننا آذانا سامعة وقلوبا واعية ربما خافوا من أمريكا لكن لما ذا لم يقدروا ولو على إدانة ولو كلمة سبحان من يغير الأحوال
محمد بن عبدالعزيز (زائر) — 26/04/2008
حسبنا الله و نعم الوكيل.. لم ننس أبدا أهلنا في الصومال.. نسأل الله أن يفرج همهم و ينصرهم على عدوهم.. و أن يشف جراح الأمة في كل مكان..
أو عبد الله الأجاديني (زائر) — 27/04/2008
نسأل الله أن يجزي القائمين على هذا الموقع خيراً وعلى رأسهم شيخنا الفاضل ناصر العمر ، نحن شعب أوجادين خصوصاً والصومال عموماً ، والله نحن صابرون على شظف العيش ، بل إن غالبيتنا نرى أن حياتنا الأشبه بحياة الصحابة ، نعمة أنعمها الله علينا ، فتعلم القرآن بالألواح ، وإيقاذ النار للاستنارة به ، وشرب حليب النوق ، مع النوم في أعشاب غاباتنا أمر له لذته ، لو لم يعكرها جرائم الحبشة واعتداءاتها على هذا الشعب الذي ، على الرغم من طول الاستعمار الغاشم على صدره ، لم ولن يتأثر به ، لاعتقاده أن حضارته الإسلامية مع قلة ناصريها متفوقة على حضارة من تسلطوا على مقدراتهم وأعراضهم ، وأهم شي يسلينا هو أن الدنيا دار امتحان وبلاء للمؤمن ، فنسأل الله أن لا يعذبنا في الآخرة ويجعلنا ممن يغمسون في الجنة غمسة فيقال لهم : هل مر بك بؤس قط؟ فيقول : لا والله ما مر بي بؤس قط . اللهم آمين .
غير مسجل (زائر) — 27/04/2008
جزاك الله خيرا ورحم الله اخواننا هناك

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

القائمة البريدية

لماذا قال علاوي إن أمريكا تريد رئيس وزراء ترضى عنه طهران؟

الارشيف
  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1431 هـ