لعل أصدق جملة قيلت في وصف المجرم آرثر بلفور وزير خارجية بريطانيا عندما وعد اليهود بفلسطين، هي: أن من لا يملك منح ما لا يملك لمن لا يستحق!! فلا فلسطين أرض إنجليزية ولا الصهاينة لهم أي صلة بفلسطين، وهم أشتات ينحدرون من أعراق مختلفة يتكلمون لغات متباينة.
تضج مواقع الصفويين في هذه الأيام بالمكاء والتصدية –أي التصفيق والصفير اللذين كانا عبادة مشركي قريش-حول قضية مفتعلة اختلقوها من لاشيء فضخموها كعادتهم وجعلوا منها قبة مجازية-على غرار نهجهم المنحصر بتشييد القباب والأضرحة فوق القبور الثابت منها والمصطنع-.
"إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق"، هذا عذاب الحريق ينتظر كل من يفتن مؤمن أو مؤمنة عن دينه، ويجعل من نفسه حائلاً بين المرء وإيمانه وعقيدته. هي قصة قديمة جديدة، تتكرر كلما تسلط الغلاة المتطرفون من أصحاب الاعتقادات الأخرى على
لقد أوقفوا معظمها، والآن لا ثقة تدعو كثيرين من الخيرين إلى إنقاذ إخواننا في باكستان، ولا همة تدعو المسلمين إلى النجدة؛ فقد أوصدت الأبواب أمام مؤسسات الزكاة في عالمنا الإسلامي، ودمج التراحم بالإرهاب، وخيفت الإغاثة بسبب التسييس المزعوم، ولولا فتح بعض نوافذ الخير لارتعد الخيرون والأثرياء من إخراج زكواتهم وصدقاتهم للأهل
في الأمثال الشعبية مثل يقول: فلان لا يرحم ولا يريد لرحمة الله أن تنزل!! والناس يضربون هذا المثل لمن لا يقف عند حدود تخلفه عن فعل الخير الواجب عليه وإنما يسعى جهده لمنع الآخرين من إغاثة ملهوف أو مد يد العون لمنكوب.
عشرون مليون إنسان أكثر من نصفهم شيوخ ونساء وأطفال، شردتهم فيضانات غير مسبوقة في باكستان، فهدمت بيوتهم وجرفت الطرق والجسور، فهام المساكين على وجوههم بلا مأوى ولا غذاء ولا ماء. فالوصول إليهم بالمعونات عسير وعسير جداً. فابتداء لا نقول إلا ما نعتقده يقيناً: الحمد لله على قضائه وقدره
في تلك اللحظة بالذات يكاد الإنسان يخرج عن شعوره وينسى أنه قائم لله بعبادة يؤديها، ثغرة ينفذ منها الشيطان، وحفرة تزل فيها القدم، في أوج الكيد الشيطاني هذا يأتي كابح جماح الاسترسال في الغضب لينطلق فعلاً مزدوجاً من تربية النفس وإدارة الذات
هذا الصوم الذي يرفع ويسمو بصاحبه؛ فيرفعه من منزلة الجوع إلى مرتبة الأتقياء الأنقياء، وما أجمل دين يجعل لكل عبادة غاية، عند إدراكها يسري الإيمان في القلوب فيستحوذ عليها، وتتحول أيدي الصائمين إلى يد معطاءة حانية ترفع الأسى عن قلوب المحتاجين، وتمسح دموع الحزانى واليائسين
وفقاً للصورة النمطية التي اختلقها الإعلام الصليبي اليهودي وتلقفها أشياعه المتغربون، تبدو حركة طالبان الأفغانية في هيئة قوة خارقة تطورت فجأة وبصيغة الطفرة العجائبية التي تستعصي على الفهم!! لا نتحدث هنا عن الأداء القتالي القوي للحركة بالرغم من احتشاد جيوش عشرات الدول وتواطؤ مئات أجهزة الاستخبارات ضدها، لكنها ثبتت لقواتهم الهائلة حجماً والمزودة بأحدث الأسلحة وأشدها فتكاً
معضلة الغرب مع الإسلام قديمة لكنها مستمرة فهي لم تنقطع يوماً واحداً منذ أكرم الله بني آدم برسالته الخاتمة التي بعث بها سيد الخلق محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم!! وليس سراً أن الغيظ يأكل قلوب القوم الممتلئة بالغل والبغضاء، لأن جميع مؤامراتهم على الدين الحق لقيت مصيراً بائساً على مدى القرون