من العدل القول إن العلماء جزءٌ من سياق الأمة وواقعها.. فالضعف العام للأمة طال العلماء بالضعف.. وهذا إن فسر فلا يبرر الضعف. ويقال في مقابل ذلك وإذا قويت الأمة في جانب فلا بد أن يكون للعلماء سهمهم في القوة..
تنطلق أهمية (العلماء) كمكون من مكونات المجتمع الإسلامي من بيان الله تعالى لمكانتهم ودورهم المتميز في الأمة الإسلاميّة، فالعلماء هم "أولو الأمر" يقول الله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ). ويقول تعالى:( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ). وأي مجتمع يقدّر قيمة العلم والثقافة فإنه يجعل للعلماء الصدارة والتقدّم والمكانة الرفيعة.
للعلماء في الإسلام منزلة عظيمة، ومكانة رفيعة، منزلة واهبها هو الله سبحانه، فقد جاء في التنزيل: (يرفع الله الذي آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) وقال جل شأنه: (إنما يخشى الله من عباده العلماء)، وكل هذه المنزلة لمن عمل بعلمه من العلماء كما نص على ذلك السلف في تفسيرهم لهذه الآيات، وإلا حقيقة الذي لا يعمل بعلمه فهو غير داخل في زمرة العلماء ولا ينتظم في سلكهم
لا نـزاع فـي تفاقم التحديات والمخاطر التي تجتال هــذه الأمـة وتعـصـف بها، وتسعى إلى طمس معالم الإسلام والسنة، والطـعن في عقائد أهل السنة وأحكام الشريعة؛ فعداوة الكـفـار وحـربـهـم الشعواء على أهـل الإسـلام مكشوفة
من مظاهر غربة الدين في زماننا اليوم أن تصبح أصول الإيمان والتوحيد عرضة للأخذ والرد بين أبناء المسلمين، ويصبح المتمسك بها غريباً توجه إليه سهام النقد ويوصف بالتشدد والتطرف وبث الفرقة في الأمة وابتغاء الفتنة بين طوائف المجتمع في الدولة الواحدة وأبناء الوطن الواحد !!
نحن مسلمون فحسب، لسنا خليطاً من مسلمين ونصارى ويهود وبوذيين ومجوس، فلهؤلاء دينهم ولنا دين، ولئن جمعتنا البشرية والبلدان فقد فرقتنا العقائد والأديان
كم هي الأكاذيب والمفتريات التي ألصقت بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – وكم هي الشبهات والأراجيف التي وُصمت بها هذه الدعوة المباركة، وما أكثر المؤلفات التي سوّدها الخصوم في الشناءة بالدعوة وعلمائها، لا سيما الرافضة والصوفية
من علامة توفيق الله عز وجل لعبده أن يرزقه التواضع والانقياد للحق إذا بان له ومن علامة الخذلان للعبد تكبره على الحق وإباءه الانقياد له وهذا هو الكبر الذي حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم
حسن الظن بالمسلمين عموماً وبأهل الدعوة خصوصاً أصل.وبعض الظن إثم، والتعامل بين الدعاة بحسن الظن يتيح فرصاً للتفهم والتعاون ويقطع طرائق ومداخل الشيطان
أضحى (بلعام) زنديقاً ملحداً خبيثاً، وكان قبلُ رجلاً صالحاً مجاب الدعوة، ولأجل لعاعة الدنيا انتكس (بلعام)، وانسلخ من آيات الله كما تنسلخ الحية من جلدها، فلحقه الشيطان وأدركه، فصار من الغاوين الذين يعرفون الحق ويعملون بخلافه
اقتضت حكمة الله البالغة أن دينه الحق لا ينتشر ولا يظهر إلا بجهد عباده المؤمنين ومدافعتهم للباطل وبذلهم وتضحياتهم ودمائهم متسلحين في ذلك بالصبر واليقين مستعينين بالله العزيز الرحيم في صراعهم مع الباطل وأهله
حينما يكون الحديث عن حوار بين الأديان؛ فهذا أمر، أو يكون بين أهل الأديان؛ فهذا أمر آخر. وعندما ننعت الأديان بالسماوية؛ فهذه قضية، أو نكتفي نقف عند كونها أدياناً فقط؛ فتلك قضية أخرى. وحيث يصدر الجدال من منطلق القوة؛ فهذا محل اعتبار، أو تجسد حالة من الضعف والذلة فهذا شأن آخر..
إن واقع الأمة اليوم وبالأخص في هذه البلاد وللأسف قد تبدل وتغير في قضية التعامل مع العلماء واحترامهم ومعرفة قدرهم ومكانتهم، حيث أصبحنا نسمع ونقرأ ونشاهد من ليس له حظ في العلم والديانة ينتهك حرمة أهل العلم ويسفه أقوالهم ويزدري آراءهم بل ويتهمهم بالإرهاب والإفساد ويطالب بمحاكمتهم وتأديبهم
من الفتن الخطيرة التي ترقق ما قبلها والتي كانت تطرح ما بين الفينة والأخرى ولكنها اليوم تطرح بقوة وكثافة أكثر من أي وقت مضى فتنة الدعوة إلى الحوار بين الأديان والتقارب بينها حيث تعقد لها الندوات والمؤتمرات
في سلسلة الحديث عن (الإحياء السني) ما زلنا نؤكد على أن عقائد الباطنية وما تفرع عنها من فرق لا تصلح لإقامة مدنية أو حضارة، ليس لفساد الاعتقاد وما يداخله من أنواع الشرك والوثنية والأوهام وحسب بل أيضاً لنفسية التدمير التي يمارسونها إذا تحكموا في رقاب أهل السنة
الدولة القوية هي التي تبني أمتها على أسس عقدية واضحة وتحدد لها معالم وأهداف وإستراتيجيات تخدم هذه العقيدة ومصالح أمتها المعتبرة
الصرخة التي جأر بها بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر أمام أساقفة أمريكا.. وهو يقيم قداساته المختلفة على أرض الولايات المتحدة الأمريكية التي زارها هذا الشهر، كشفت عن حقيقة مرة تعيشها الكنائس والباباوات والقسس والرهبان والراهبات في أمريكا فأكثر من أربعة آلاف كاهن يمارسون الشذوذ الجنسي مع الأطفال في الكنيسة أو خارجها!!!
وسرى وباء قطّاع الطريق فأصاب عامـة المسلمين ما أصابهم من الانحراف والزيغ، إذ استحوذ على كثير منهم الضُّلال، واستحكمت عليهم الشبهات، حتى إن النصارى شغَّبوا على ابن تيمية في أكثر من مناظرة، محتجين بهذا الواقع المريج
العلماء في أي مجتمع يُقدّر المعرفة ويهتم بالعلم هم قادة الرأي وأولو الأمر وهذا ما قررته الشريعة ورسخه الإسلام وجعله قيمة فكرية واجتماعية في الأمة المسلمة, فهم المبلغون عن الله تعالى, وحماة الإسلام من صولة المبدلين والمحرفين
فإبراءً للذمة ونصحاً لمن ابتلاهم الله بتوجيه الأمة عبر وسائل الإعلام المهمَّة من صحافة وإذاعة وتلفاز وقنوات، نتوجه بالنصح والتحذير إلى هؤلاء في بلاد الحرمين بخاصة، وفي بلدان المسلمين بعامة، علَّها أن تجد قلوباً مفتوحة وآذاناً صاغية
إن كفر اليهود والنصارى ونحوهم من المشركين من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة سواءً كانوا محاربين أم لا كما قال تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (ا
إن فلسطين المباركة أرض إسلامية خالصة، فهي موطن أبينا إبراهيم، ومولد عيسى، ومستقر موسى، ومسرى محمد، ومجمع الأنبياء والمرسلين – عليهم أفضل الصلاة والتسليم – فقد جمعهم الله تعالى خلف محمد – عليه الصلاة والسلام – ليصلي بهم ليلة الإسراء والمعراج في تلك الرحلة الربانية التي نقلته من مكة إلى القدس ثم إلى السماوات العلى.
غربة التوحيد استحكمت في هذا الزمان، حتى أصبح مظاهر منافاته أمراً لا يصح إنكاره أو كشف باطله، وأنا لا أريد أن أدلل لغربة التوحيد بأكثر من الواقع الذي نعيشه
الحمد لله وحده وأصلي وأسلم على من لا نبي بعده وبعد:
نخلص ـ من خلال استقراء كلام جميل من العلماء المحققين ـ إلى أن ثمة ضوابط ومسائل مهمة ينبغي مراعاتها في موضوع طاعة الأئمة والحكام، منها:
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصبحه وبعد،،،
1- مقصود الولايات أن يكون الدين كله لله تعالى: إن مقصود جميع الولايات في الإسلام أن يكون الدين كله لله عز وجل، وإصلاح دين الخلق، فالولاة إنما نصبوا من أجل إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد قرر ذلك غير واحد من أهل العلم والتحقيق. يقول الماوردي: «الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا»(1).
أصحاب الفضيلة العلماء:
تؤدي الرسالة الغرض منها إذا كانت حروفها متكاملة، وكذا الصورة إذا كانت عناصرها حاضرة فاعلة، وإذا غاب أو غيب أحد عناصر الحوار وركنه النافد الفيصل، فقد حكم المتحاورون على حوارهم بالضبابية أو التيه، ولعله من المناسب أن أطرح هنا أسئلة كمقدمة مقتضبة للغائب أو المغيب في الحوار: 1. لماذا الحوار؟ 2. ومع من الحوار؟ 3. وفيما الحوار؟
أجلب معرض الرياض الدولي العام الماضي بخيله ورجله، ومكّن لأرباب دور النشر الموبوءة من ترويج كتب الزندقة والإلحاد، وتسويق كتب تحوي سبّاً لله عزّ وجلّ، والاستخفاف بشرعه المنزّل...